وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه أصدر وزير الخارجية السيد عباس عراقجي رسالة بمناسبة الذكرى الأربعين لاستشهاد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي.
نص الرسالة كالتالي:
تأتي الذكرى الأربعون لاستشهاد الدكتور علي لاريجاني في وقت نشعر فيه بغيابه أكثر من أي وقت مضى.
كانت شخصية الدكتور الشهيد لاريجاني جوهر الشجاعة والصبر والحكمة على الصعيدين المحلي والدولي؛ رجلٌ، إلى جانب مسؤولياته السياسية والاستراتيجية الجسام، كان شخصيةً مفكرةً ومعلمًا ملتزمًا. كان من الشخصيات القليلة التي لم تنظر إلى السياسة كمجرد ساحة للسلطة، بل كساحة للمسؤولية الأخلاقية والعقلانية التاريخية.
تجلّت هذه السمة فيه في جرأته في اتخاذ القرارات في الأوقات العصيبة، وضبط النفس في مواجهة الضغوط.
كانت شجاعته في اتخاذ القرارات في اللحظات الحاسمة والحرجة واضحة جلية؛ لكن ما أضفى على شخصيته عمقًا أكبر هو صبره الواعي في مواجهة الضغوط والتحديات، حيث اختار مسارًا حاسمًا، لكنه هادئ، متأمل، وغير عاطفي.
لم يكن وجوده في إيران مجرد دور مدير أو دبلوماسي، بل كان ركيزة فكرية مطمئنة لنظام صنع القرار في البلاد؛ شخصية اعتمد عليها الكثيرون في اللحظات المعقدة لما يتمتع به من تحليل وحكمة ورؤية استراتيجية.
إن غياب مثل هذه الشخصيات الكفوءة ليس غيابًا لشخص فحسب، بل غيابًا لدعم فكري ووطني أيضًا.
روحه سعيدة، وذكراه خالدة.
/انتهى/
تعليقك